محمد بن جرير الطبري
94
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
13847 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أكابر مجرميها ) ، قال : عظماءها . 13848 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 13849 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( أكابر مجرميها ) ، قال : عظماءها . 13850 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة : نزلت في المستهزئين = قال ابن جريج ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن عكرمة : ( أكابر مجرميها ) ، إلى قوله : ( بما كانوا يمكرون ) ، بدين الله ، وبنبيه عليه الصلاة والسلام وعباده المؤمنين . * * * والأكابر : جمع " أكبر " ، كما " الأفاضل " جمع " أفضل " . ولو قيل : هو جمع " كبير " ، فجمع " أكابر " ، لأنه قد يقال : " أكبر " ، كما قيل : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا ) ، [ سورة الكهف : 103 ] ، واحدهم " الخاسر " ، لكان صوابًا . وحكي عن العرب سماعًا " الأكابرة " و " الأصاغرة " ، و " الأكابر " ، و " الأصاغر " ، بغير الهاء ، على نية النعت ، كما يقال : " هو أفضل منك " . وكذلك تفعل العرب بما جاء من النعوت على " أفعل " ، إذا أخرجوها إلى الأسماء ، مثل جمعهم " الأحمر " و " الأسود " ، " الأحامر " و " الأحامرة " ، و " الأساود " و " الأساودة " ، ومنه قول الشاعر : ( 1 ) إنَّ الأحَامِرَة الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ . . . مَالِي ، وكُنْتُ بِهِنّ قِدْمًا مُولَعًا
--> ( 1 ) هو الأعشى .